علي بن الحسين العلوي

470

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

المتصلة بالمرتفع بحيث عد عرفا أنه باق ، لا أنه أمر حادث غيره . ومن المعلوم أن كل واحد من الاحكام مع الاخر عقلا وعرفا من المباينات والمتضادات غير الوجوب والاستحباب ، فإنه وان كان بينهما التفاوت بالمرتبة والشدة والضعف عقلا الا انهما متباينان عرفا ، فلا مجال للاستصحاب إذا شك في تبدل أحدهما بالاخر فان حكم العرف ونظره يكون متبعا في هذا الباب . * * * قيل في الوجوب أنه مركب من جواز الفعل مع المنع من الترك . وقيل أنه بسيط ، ومن القائلين بالبساطه هو شيخنا المصنف قدس سره . وعلى اى حال ، فإذا أمر المولى بشئ ، مثل أكرم العلماء مثلا . فهذا حكم واجب من المولى ، وإذا اقتضت حكمته نسخ هذا الحكم فهل يبقى جائزا ؟ . فعلى القول بالتركيب يكون جائزا لان القدر المتيقن من النسخ هو رفع المنع من الترك ، وأما الجواز فالحكم في شكه الاستصحاب وبقاه . وأما على القول بالبساطة فقد قال المصنف « قده » إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ الذي هو ( نسخت الوجوب مثلا ) ولا لدليل المنسوخ الذي هو ( اكرام العلماء مثلا ) على بقاء الجواز بالمعنى الأعم للاحكام الأربعة من المستحب والمكروه والإباحة والوجوب ، ولا على بقاء الجواز بالمعنى الأخص يعنى الإباحة فقط التي تقابل الأربعة الأخرى ، كما لا دلالة للناسخ والمنسوخ على ثبوت غير الجواز من الاحكام كالحرمة والكراهة والاستحباب . والحاصل ان الناسخ والمنسوخ لا يدلان على بقاء الجواز ولا على ثبوت غيره ، ضرورة أن ثبوت كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب ونسخه واقعا ممكن . ولا دلالة لواحد